فهرس الكتاب

الصفحة 12301 من 23694

سيطر البطالمة عمليًا وفي غالب الأحيان على سورية الجنوبية، وكانت دمشق هدفًا من أهدافهم الأساسية، لأن من يسيطر عليها عمليًا يؤمن السيطرة على المنافذ إلى فلسطين ومرافئ البحر المتوسط وبلاد الأنباط وبادية الشام.

واستطاع الملك البطلمي بطليموس الثاني (فيلادلفوس) الاستيلاء على دمشق في عام 276ق.م وأقام فيها معمَّرة بطلمية أطلق عليها اسم"ارسينوه"وهذا الاسم شمل المدينة أو بعضًا منها (13) . ثم استعادها أنطوخيوس من سلوقس. وكان الاستيلاء على دمشق أهم أحداث الحرب السورية الكبرى.

ومن الأحداث التي لها علاقة بدمشق أيام السلوقيين أن الملك السلوقي أنطوخيوس التاسع السيزيكي (112- 96ق.م) وقد عانى من الثورات والفتن في أنطاكية، اتخذ دمشق عاصمة له ثم عاد إلى أنطاكية فيما بعد. وحوالي 90ق.م أقام الملك السلوقي ديميتريوس الثاني معمَّرة يونانية جديدة في دمشق سميت ديميترياس. وانسحب آخر ملوك السلوقيين أنطوخيوس الثاني عشر إلى دمشق أيضًا (14) . وعلى أحد نقوده من الدراهم المربعة نرى على الوجه الثاني من النقد صورة الرب حدد (رب معبد دمشق) وهو ملتح واقف يكتسي بثوب طويل محاط بأسدين ويحمل، مثل بعل البقاع، سنبلة في اليد اليسرى باعتباره رب الخصب (15) . وفي متحف دمشق مجموعة هامة من النقود المضروبة بدمشق في العصر السلوقي (16) ، وفيما ذكرنا دلائل واضحة على أن دمشق كانت بمثابة عاصمة ثانية للدولة السلوقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت