وأحيطت دمشق بالأسوار الجديدة (40) التي تضم مساحة تنوف قليلًا عن مائة هكتار لا نعرف إن كانت مسكونة كلها أم كانت فيها بعض المساحات الخضراء. ومد إلى المدينة من نهر بردى فرعان هما نهر قنوات ونهر بانياس (41) . وبقيت في المصادر العربية الإسلامية أسماء بعض الأحياء التي كانت أيام الرومان، كحي الديماس وحي الفرناق وحي الفسقار والأخير في الشارع الطويل (42) .
وثمة نقاط كثيرة يحتاج الباحث لجلائها حول دمشق القديمة وبخاصة أيام الرومان، وفيما عدا موقع المعبد القديم ليس لدينا يقين عن مكان المعالم الرئيسية لتلك المدينة. والسؤال يتردد دومًا حول وجود قلعة سابقة أم لا، وحول مسقط السور أينطبق على سور نور الدين أم يختلف عنه. ومن الصعب أن تجري أعمال التنقيب وبخاصة في مدينة مكتظة بالبناء والسكان والأسواق مثل دمشق. ولابد من انتظار فرصة سانحة كحفريات أو أعمال عامة وخاصة، ومن ذلك عملية اكتشاف قوس الخراب ورفعه إلى المنسوب الحالي.
أما العملية الثانية فكانت أيضًا في حي الخراب (43) شمال القوس أمام بطريركية الروم والأرثوذكس في مكان استملكته أمانة العاصمة لفتح شارع يصل القيمرية بالشارع المستقيم وبدأت بتهديمه في 1966، فظهرت معالم أثرية ورغبت المديرية العامة للآثار والمتاحف في استجلائها وقام بالمهمة الأستاذ نسيب صليبي.