فهرس الكتاب
عالج الباحثون تأثير رسالة حي بن يقظان في الآداب والأفكار الأوربية. وذلك أنها ترجمت إلى لغات عدة. ترجمها إلى اللغة العبرية موسى النربوني عام 1349. بعد حين ترجمها في إنكلترة إلى اللاتينية ونشرها مع النص العربي إدوارد بوكوك عام 1671. ثم ترجمت إلى الهولندية عام 1672 بإشراف الفيلسوف الهولندي اسبينوزا (1632- 1677) . ثم ترجمها عن اللاتينية إلى الإنكليزية جورج كيث عام 1674. وترجمها مرة ثانية عن اللاتينية إلى الإنكليزية جورج أشويل عام 1686. وترجمها ثالثة عن العربية إلى الإنكليزية سيمون أوكلي عام 1708 وكان أستاذًا للغة العربية بجامعة كمبردج. ثم توالت الترجمات إلى مختلف اللغات الأوربية. ومن أجودها ترجمة المستشرق الفرنسي ليون غوتيي لها عام 1900 إلى الفرنسية. ثم أعجب الفلاسفة والمفكرون والأوربيون بها ورحبوا ولاسيما الذين أشادوا بالحال الطبيعية للإنسان في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وخاصة الكاتب الفرنسي جان جاك روسو. ثم ظهرت طبعاتها العربية متأخرة. ومن أفضل هذه الطبعات ما نشره الدكتوران جميل صليبا وكامل عياد مع مقدمة ضافية عام 1935 بدمشق. ثم حققها أحمد أمين ونشرها في دار المعارف بالقاهرة عام 1952 ومعها رسالتان إحداهما لابن سينا بنفس العنوان والأخرى للسهروردي مقتول حلب بعنوان"الغربة الغربية"وترادفت طبعاتها في دمشق وبيروت والقاهرة ولا غرو بعد نشر ترجماتها في القرن السابع عشر بأوربا أن يكون لها تاثير واسع وأن يستفيد من شكلها القصصي واتجاهها الروحي وسلاستها ويستوحيها مؤلفون ذاع صيتهم وشاعت كتبهم. عشاق الأدب المقارن يهمهم استبانة هذا التأثير. وبصرف النظر عن الترجمات وتتبع التأثير والتدقيق في ذلك الأدب فقد كانت اللغة العربية والثقافة العربية رائجتين بين العلماء في بلاد الغرب.