فهرس الكتاب

الصفحة 12449 من 23694

9-وإذا كان قتل الشيوخ والنساء والأطفال ممنوعًا صراحة في هذه الوصية، فإن المقصود في ذلك هو"القتل المتعمد"بعد انتهاء المعركة، وأما قتل هؤلاء عن غير قصد أثناء العمليات الحربية فهو أمر لا يمكن الحيلولة دونه، حيث إن القذائف التي يرميها المسلمون على جيش العدو ومعسكراته وأهدافه العسكرية لا يمكن التحكم فيها بشكل تصيب به المحاربين دون غيرهم، ولهذا اكتفى عمر بالقول:"واتقوا قتلهم إذا التقى الزحفان وعند حمة النهضات"أي عند لقاء العدو واشتداد حدة القتال.

10-والتوقي من قتل الشيوخ والنساء والأطفال يجب أن يتوخاه المسلمون ليس فقط"إذا التقى الزحفان"، ولكن إذا قام المسلمون بتنفيذ إغارات على معسكرات العدو وتجمعاته أو كما يقول عمر"وفي شن الغارات"، ويبقى"التوقي"هنا أخف من"النهي والمنع"الذي تحدثنا عنه في الفقرة (8) .

11-يوصي عمر جنده بعد ذلك"بألا يغلوا عند الغنائم"، ومعنى ذلك عدم ارتكاب جريمة"الغلول"، والغلول هو الاحتفاظ بجانب من الغنيمة وعدم تقديمه إلى القسمة الشرعية والتي تكون عادة بمعدل الخمس لبيت المال وأربعة الأخماس الباقية لجملة المحاربين الذين شاركوا في المعركة.

هذا ومن الجدير بالذكر، أن قانون الحرب المعاصر لم يعد يجيز أخذ الغنائم الشخصية، وبقي من الجائز أخذ الغنائم من الجيش المحارب باسم دولته، إذا كانت هذه الغنائم ذات طابع عسكري (عتاد حربي، خرائط، خيول...) ، أو يمكن أن تؤثر في المجهود الحربي"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت