فهرس الكتاب
12-ويوصي عمر جنده بعد ذلك"بأن ينزهوا الجهاد عن غرض الدنيا) وذلك لمنع التجاوزات التي يمكن أن تحدث عندما يكون الهدف من الجهاد غرضًا دنيويًا زائلًا. وهكذا إذا كان قانون الحرب الإسلامي يبيح الغنائم فإنه لا يحلل القيام بحرب في سبيل الحصول على هذه الغنائم فحسب، لأن جميع الحروب التي لا يكون الهدف منها رفعة الدين والدفاع عن المقدسات تُعد ذات أغراض دنيوية زائلة، ولهذا لا تكتسب طابع الجهاد ولا تأخذ حكمه."
12-وإذا كان المسلمون يخسرون"فوائد مادية"معينة عندما ينزّهون الجهاد عن الأغراض الدنيوية الزائلة، فإنهم يربحون بالمقابل فائدة دينية كبيرة، هي الربح الحقيقي، وفي هذا يقول عمر:"وابشروا بالرباح في البيع الذي بايعتم به".
14-وأخيرًا ينبه عمر رضي الله عنه إلى القيام بفريضة الجهاد المكرس لخدمة الله تعالى ودعوته، والمنزه عن أي هدف من الأهداف الدنيوية فيه الفوز العظيم للإنسان، لأن الآيات القرآنية والسنة النبوية قد اجتمعت على فضل الجهاد في سبيل الله، والثواب الذي يحصل عليه الإنسان عند أداء هذه الفريضة على وجهها الشرعي.
الوصية الثالثة: