فهرس الكتاب

الصفحة 12460 من 23694

ولم ينقطع جلال الدين عن نظامه الصارم في طلب العلم، وحضور مجالس الشيوخ، وكأن درسه الأول كان مجرد إشعار بكونه مجازًا، ثم تابع الطلب والاشتغال على نفر من علماء العصر، كقاضي طرسوس علاء الدين (28) ، وشيخ الإسلام شرف الدين أبي زكريا يحيى بن محمد المُناوي (29) قاضي القضاة، وسيف الدين محمد الحنفي (30) . ولزم دروس الشيخ محيي الدين محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الكافِيَجي (31) ، الحنفي الرومي، ولازمه أربعة عشر عامًا، أخذ عنه فيها الفنون قراءة وسماعًا من تفسير وحديث وأصول فقه وعربية ومعان، وسمع عليه (الكشاف) وحواشيه وكذلك المغني لابن هشام، واستفاد من شيخه كثيرًا، قال: (ما دخلت إليه يومًا من الأيام إلا استفدت منه ما لم أسمعه قبل ذلك من نفائس التحقيقات الجليلة(32) ، وقد أجاز الكافِيَجي السيوطي بتدريس سائر الفنون وقرره مدرسًا للحديث بالشيخوخة بعد وفاة الفخر المَقْسي (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت