فهرس الكتاب

الصفحة 12486 من 23694

يجب أن نتخلص من التبعية الفكرية التي دخلت إلى الوطن العربي في العصر الحديث قبل دخول جنود الاستعمار، وترسخت في بلدان العرب قبل ترسخ رجال السياسة والإدارة الاستعمارية.

ومما لاشك فيه أن التاريخ ينبه العقل ويوقظ الضمير، ويحرر الذات، ويعطي دفعًا قويًا إلى الأمام. كما تعتبر كتابة تاريخ العرب وتراثهم شرطًا أساسيًا للنهضة، ولتكوين الإنسان العربي الجديد المتمسك بأصالته والمتحرر من الأوهام، والمالك الحس النقدي. والذي لديه الاستعدادات للتطور والعطاء الحضاري وللتخلص من ربقة التبعية بأنواعها.

إن كتابة التاريخ والرجوع إلى التراث ضرورة بالمعنى الذي ذكرته، لأن أسوأ ما تصاب به أمة أن تكون بلا ذاكرة، وبلا أصالة، حيث لا أصالة بلا تراث، لأن الحضارات كلها لا تأتي فجأة. وإنما تتنامى طبقات متواليات في البناء، ورواسب متراكمة في صدور الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم، واتجاه ضمائرهم نحو الأفضل وصحة رؤاهم.

المقدمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت