فهرس الكتاب

الصفحة 12498 من 23694

وكان العرب أول من استحضر أحماض الكبريتيك، والنيتريك والماء الملكي وأيدروكسيد الصوديوم والنشادر، ونترات الفضة وكلوريد الزئبق ويود الزئبق والانتموان، كما اكتشف العرب في الكيمياء أيضًا الكحول والبوتاس وحامض الليمون، وكثير من العطور والأرواح والأشربة وغيرها. كما عرفوا صناعة استخراج السكر فيسروا بذلك عوامل الاغتذاء. وعرف العرب بتحضير الأدوية، ووسائل التقطير والتبخير والترشيح والتصفيد والتذويب والطبخ والتبلور. ويعد العرب أول من عرف خطر التمادي في الفصد، العرب أول من خاط الجروح بخيوط مصنوعة من الأمعاء (كاتوت) وأول من أقر سراية الأمراض وأحسن وصفها، من ذلك وصف الجدري والحصبة، وهم أول من قام بعمليات جراحية واسعة على الرقبة والصدر والمثانة، والعرب هم أول من أسس المكتبات العلمية، وجعلها سبيلًا لمن أراد أن يتعلم أو يستزيد. وهم أول من صنف الكتب في علم الأدوية، وهم أو من أرخ للطب وللأطباء (عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة) ، والحضارة العربية الإسلامية قدمت للعالم، لأول مرة، الكتب الطبية الموسوعية ذات الترتيب المنظم والمنهجي، في حين اقتصرت المؤلفات الإغريقية على المختصرات والخلاصات وافتقرت إلى الشمولية والبحث المنظم والمنهجي، وقد صنف الكتب في الطب من العرب ذوو الخبرة والشهرة الواسعة والتمرس والمران في الطب، وخاصة في المواضيع التي صنفوا فيها الكتب، في حين ألف المختصرات الطبية الإغريقية بعض الفلاسفة، والكهنة المعتزلين في صوامعهم الذين لم يمارسوا الطب. وقد ألف العرب في فترة 850- 1250م ما لم يستطع الإغريق تأليفه في ألف عام (من عهد أبقراط حتى عهد بولص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت