فهرس الكتاب
أما الرازي فكان أول من جرب الزئبق على القرود ليرى مفعوله وأول من استخدم الزئبق في المراهم. وللرازي رأي جيد في علاج الحروق بالماء البارد وذلك آخر ما توصل إليه العلم الآن في علاج الحروق، حيث يوضع الذراع أو الساق المرحوقة في الماء البارد مدة دقيقتين، لتخفيف الألم ولتقليل فقدان البلازما. وكان الرازي أول من تكلم عن التشخيص التفريقي حينما تختلط الأمراض وتتشابه علاماتها وأعراضها، وقد وصف الجهاز الهضمي بدقة. كما وصف تشريح المعدة وطبقات العضلات المختلفة فيها تمامًا، كما نصفها اليوم. وفرق بين النزيف المتسبب من القرحة والنزيف المتسبب من بواسير المري. ووصف أقراص الطباشير للحموضة وهو علاج نستعمله اليوم، وقدم وصفًا دقيقًا لمرض الكزاز.
أما ابن الهيثم الموسوعي الثقافة، فقد عمل في الطب أيضًا واهتم بطب العيون وقد قيل أنه أوصل علم البصريات في زمانه إلى أعلى درجة من التقدم. ويعد أول من كتب عن أقسام العين ورسمها بوضوح تام ووضع أسماء لبعض أقسامها وما تزال مستخدمة حتى الآن.
وهو من علماء البصريات المشهورين في العالم، فهو لم يكتف بتشريح العين وتسمية أجزائها بل فسر آلية الرؤية، وكان أول من بين أن ذلك يتم من انعكاس شعاع صادر عن الجسم المرئي إلى العين وبذلك خالف متقدميه وعارض النظريات التي كانت قائمة.
كما درس خواص المرايا بأنواعها وراقب شكل الضوء والأشعة أثناء ولوجها إلى الأماكن المظلمة من ثقوب ضيقة، وشاهد الصورة المقلوبة للظل، فكان بهذا الرائد الأول لاختراع الكاميرا.
أما الأسباب التي جعلت العرب متعطشين إلى الاطلاع على علوم من سبقهم من الأمم، حفاظًا لها مبتكرين فيها عاملين على نشرها.
1-طبيعة العربي فقد خُلق العربي بحاثًا محبًا للاستطلاع فما أن جاء الإسلام ودان به أكثر العرب حتى رغبوا في اقتباس العلم.