فهرس الكتاب
2-القرآن الكريم والحديث الشريف اللذان حببا العرب والمسلمين بالعلم حبًا جعله في نظرهم أثمن شيء بعد الإيمان.
3-تشجيع الخلفاء الراشدين الناس على طلب العلم وتعليمه، فقد روي عن عليّ رضي الله عنه قوله:"كن عالمًا أو متعلمًا أو مستمعًا أو محبًا للعلم ولا تكن الخامس (أي جاهلًا) فتهلك."
4-استعراب الأمم التي انفتح قلبها للإسلام فآمنت به وأعجبت بإعجاز قرآنه وبلاغة حديثه. فصدت عن التأليف في لغاتها الأصلية، وألفت فيما عدته لغة العلوم حينها، لغة العرب وأصبحت تعد نفسها عربًا مستعربة، تنافس العرب العاربة.
وكان موجهها إلى هذا الاتجاه ما دعت إليه فتوحات العرب من إخاء ومساواة وعدالة ومعاملة بالحسنى وتسامح لا حد له. مما يصح معه أن يقال أن العرب والمسلمين فتحوا القلوب، وفرجوا عن سكان البلاد التي افتتحوها الكروب، فدان بمعتقداتهم جلها، ومن لم يؤمن بها قدرها فاحترمها ولم يتوان عن خدمتها وخدمة المؤمنين بها، وهكذا استعرب في ذلك الحين كل مسلم كما اعتز بالاستعراب غير المسلم وفخر بعروبته كل عربي، وكان القرآن الكريم والحديث الشريف وجها الدنيا والعالم لقومية العرب فبرهان الإسلام فيهما وديانتهم أحيطت بهما. وقد أخلص هؤلاء من عرب مسلمين وغير مسلمين أو مستعربين أو مفتونين بلغة العرب للعلم فأسهموا في نقله ونشره والتأليف فيه.