فهرس الكتاب
فإذا انتقلنا إلى الشاعر"ماجد بن خميس العبري"-وحظه من الصفحات ثلاث- وجدنا أن الشعر عنده لم يكن أكثر من هواية تَعرض له في بعض أحواله، أو وسيلة له في بعض أعماله. وإنما كان شغله الشاغل ما أخذ به نفسه من ميل إلى الزهد ومن مشاركة في المناظرات الفقهية والمسائل العلمية. وقد حدا به زهده إلى تمزيق ما كتبه من أشعار كما يذكر المؤلف. ... يكن بكفي ما يبتل أنملها
فأما الشاعر"هلال بن سعيد بن ثاني- ابن عرابة-"، فمع تعدد أغراض شعره من مدح وغزل ورثاء وهجاء ووصف وغيرها.. لم يستطع أن يخلع عنه رداء التقليد؛ فلم يختلف شعره عن شعر سابقيه شكلًا ومضمونًا- كما يقول المؤلف- بل كان"نسخة مكررة منهم. ويبدو أنه لم ينظم الشعر للشعر"كما يستدل من بعض أقواله في تقديم ديوانه الذي سمَّاه"جواهر السلوك في مدايح الملوك وتسليمة حزن العاشق المهلوك".
نستطيع بعد هذا العرض الوجيز لهؤلاء الشعراء أن نقول إن المؤلف كان منصفًا في تضييق الحيّز الذي أولاهم إياه من كتابه، وفي فسحه جانبًا أوسع لمن سواهم من أمثال المبرد والخليل ونفطويه وغيرهم ممن هم مفخرة عُمان.. وإن كنت لا أجد مناصًا من التماس العذر لبعضهم أو لأكثرهم بقلة ما كانت تتيح لهم طبيعة العصر وضيق مضطرَب العيش من أسباب الخلق والابتكار والإبداع، مع أن الموهبة لدى أكثرهم موجودة، ولكن وسائل ريّها وتعهّدها شحيحة أو مفقودة!
وغيرهم.. بالقدر الوسط..
أما الآخرون الذين خُصّوا بقدر وسط من صفحات الكتاب، فنذكر منهم الشاعر الكفيف"راشد بن خميس الحبسي"و"ابن شيخان"و"محمد بن عبد الله المعولي"و"ناصر بن سالم".