فهرس الكتاب

الصفحة 12527 من 23694

"الخيزران والرشيد"، و"عند الموصلي"، و"من مُلح الرشيد"، و"على بيتي المأمون"، و"المأمون والجارية"، و"جذيمة والأحداث". وهي كما قلت"خطوة"كانت بالقياس إلى عصره، وإلى المناخ السائد في شعره وشعر غيره، دفعة قوية إلى التجديد؛ فمع كل ما يلاحظ فيها من اعتماد الأبحر الطويلة التي لا تطاوع الحوار والسرد، واللغة الجزلة المنحوتة من صخر، والإكثار من الوصف، ووحدة الوزن والقافية -لا ينكر لصاحبها اقتحامه مجالاتٍ في الشعر، وفي تنوع الأغراض والفنون الشعرية لا يمكن جحدُها وإنكار فضله فيها وجرأته في اقتحامها.. على أننا نستثني بعض قصائده التي اختار لها أوزانًا قصيرة أو لينة، مثل:"البدوي والوهم" (ص469) من مجزوء الوافر، و"على بيتي المأمون" (ص480) من المتقارب، و"نزار وبنوه" (ص481) من الخفيف، و"المأمون والجارية" (ص503) من المجتث.

وقد لا تفوتنا ملاحظة أخرى -وليُغتفَرْ لنا بعض التفصيل ها هنا، والإخلال بالتوازن المفروض في عرض محتويات الكتاب؛ فنحن تجاه أدب أصيل جَهدتْ في قطع الصلة بيننا وبينه، وفي فرض الغربة عليه يدُ الغرب الآثمة، كما جهدتْ في ذلك في مغربنا العربي الحبيب -والملاحظة: هي ابتداء قصصه بما يسميه"مقدمة"وانتهاؤها بـ"خاتمة"؛ فهو يبدأ مثلًا قصته"نزار وبنوه"بمقدمة تحت هذا العنوان:"براعة استهلال"ويغلب عليها الفخر بالعروبة، كقوله:

نحن قوم في قمة الوعي والفكر

تعد اثنين وعشرين يبتًا، ليصل بعدها إلى ما يسميه"تمهيد"في أربعة أبيات منها: ... دليلًا لما عليه المساق

فإليك البيان في قصص حلو

فهو يريد أن يسبق إلى تعريف القارئ بفكرة القصة ومغزاها قبل أن يعرض له أحداثها... حتى إذا استوفى خَتَمَ بما يسميه"حسن اختتام"! ... وهزّي كياني، ولا تشفقي

وقصة"جذيمة والأحداث" (ص454) تشتمل على عشرين مشهدًا، لا يعدو الواحد منها (3-10) أبيات، ولكل منها عنوانه الخاص؛ وفيها أيضًا"تقديم"و"توطئة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت