فهرس الكتاب

الصفحة 12539 من 23694

وسأتجاوز في حديثي بعض الفعاليات الإنتاجية والنشاطات الشعبية التي تواكب الإبداع وتطور النهضة الثقافية لضيق الوقت.. ولن أتحدث عن الحِرَف الشعبية من صناعة القوارب، أو صناعة الأواني الفخارية أو بناء بيوت الطين.

ولن أتحدث عن الجولات في المزارع الشعبية التي تشتمل على وسائل الزراعة والري والحصاد بالأساليب التقليدية القديمة، وعن عروض"السواني"التي يتم بوساطتها استخراج الماء من الآبار بالاعتماد على الإبل.

وبالإضافة إلى معارض الحِرَف اليدوية والآثار والصور والفن التشكيلي ورسوم الأطفال.. ومعارض المقتنيات الأثرية.

ولو اتسع الوقت لفصَّلت في الكلام على الفرق الشعبية المشاركة والتي قدمت ألوانًا من الفنون المتوارثة والرقصات البطولية، والألعاب الشعبية التي تحتفظ بالحنين إلى أصالتها العريقة. وعروض المسرحيات الشائقة التي تعالج الأوضاع الاجتماعية السائدة، وهي عروض نالت إعجاب الحضور.

وأكتفي بالإشارة إلى روعة سباق"الهِجْنِ"السنوي الذي يبعث في المخيلة مشاهد الظعن في أدبنا، ومواقف الرحيل والوداع في مطالع قصائد الشعر التقليدي، فتقف العين على قوة سفن الصحراء وتحمُّلها العطش والحر، وقدرتها على اجتياز مسافة السباق القصير التي كانت بحدود تسعة عشر كيلو مترًا. أو سباق التحمُّل، ومسافته ستون كيلو مترًا... ومشاهد سباق الخيول العربية الأصيلة التي اشترط أن تخضع للفحص الطبي مثلما تخضع لشروط لجنة التحكيم لإثبات سلامتها وأصالتها.

سأتجاوز كل هذه الفعاليات والنشاطات، وسأقتصر في الحديث عن النواحي الثقافية والفكرية والتراثية التي اتسمت بها المحاضرات.. والتي قدمها الباحثون المختصون والمثقفون المتميزون في أنحاء الوطن العربي.

وقد قُدمت هذه المحاضرات وما أعقبها من حوارات ومداخلات عليها في قاعة الملك فيصل الرئيسة.

*الوطن العربي في خضم التحولات السياسية الجديدة:

د.عثمان الروّاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت