فهرس الكتاب

الصفحة 12616 من 23694

فخرج دوكاليون وزوجته من الفلك وقدم ذبيحة لأبي الآلهة (زيوس) فدخلت الرحمة في قلبه، وتنسم رائحة الضحية بانشراح، ورضي على مقدمها، فأرسل زيوس رسوله (هرمس) ليسألهما عن أمنيتهما، فأجابا بأنهما يتمنيان عودة الجنس البشري، إيناسًا لوحشتهما، فأمرهما أن يلقيا عظام جدتهما، وبعد تفكير أدرك دوكاليون أن عظام جدتهما ليست سوى حجارة الأرض التي هي جدتهما"لييا"فنفذا الأمر، فكان الذكور من الحجارة التي يلقيها دوكاليون خلفه، والإناث من الحجارة التي تلقيها"بيرا"خلفها، فنشأت البشرية من جديد من أناس أكثر صلابة وشجاعة.

ونسجل على هذه الأسطورة الملاحظات التالية:

1-قرار الطوفان يتخذه زيوس كبير الآلهة، فما زالت فكرة تعدد الآلهة موجودة، وسبب الطوفان هو شرور البشر وعصيانهم.

2-صاحب السفينة دوكاليون هو ملك عادل وابن لبروميثوس (النبي) الذي كان متعاطفًا مع البشر، فهو مثل زيوسودرا الملك، ومثل نوح في التوراة من سلالة نبي.

3-مكان هبوط السفينة، أرض اليونان -جبل البرناس وارتفاعه حاليًا (2459) م. والطوفان أهلك كل البشرية بدون استثناء، ما عدا دوكاليون وزوجته.

4-البشرية الحالية خلق جديد من حجارة الأرض، وهذه الفكرة تربط بين الإنسان وأصله من تراب.

رابعًا: الأسطورة الهندية عن الطوفان (9) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت