فهرس الكتاب

الصفحة 12650 من 23694

"ومن عجيب أمر (النخيل، أنه) إذا أخذ نوى من نخلة معروفة، (وزُرعت منه) مئة نخلة أو ألف نخلة، خرجت كل واحدة لا تشبه الأخرى في الحمل والأصل، إلا في النادر!" (21) .

6-اتخاذه من الفسائل:

فأما الطريقة المثلى لتكثير النخل (21) ، فإن يتخذ من فسائله (واحدتها: فسيلة) (23) ، وهي ما تُولده النخلة من أفراخ؛ ويكون نموها من البراعم العرضية حول قواعد أمهاتها، ولكنها قد تنبت عالية. على الجذع فتُسمى"الراكوب" (الجمع: رواكيب) .

وقد تحدّث الحاج الغرناطي عن نقل الفسيلة -بعد أن تفصل عن أمها وتُغرس وتبقى مدة- فقال:

"الوقت المحمود لقلع الغرسة أول شهر فورار [فبراير، شباط] ، ليأتي فصل الصيف عليها وهي متمكنة بعروقها، وتخرج قوية."

"وبعض الأكّارين قال: فصل غراستها أول غشت [آب] ، فإذا أراد [الفلاح] قلعها فليُزل جريدها بمنجل الزبّارة، ويشد قلبها لئلا يتخلل فيفسد، ويستأصلها بجميع عروقها، ويحفر لتلك البنات حُفرًا غماقًا، ثم تُدفن حتى لا يبقى [منها] إلا شبران لا أقل، وتنزّل فيه البنات، ويُرد التراب المخلوط بالزبل ومعه شيء من الملح، وتُسقى على المقام وترغد بالماء (!) إلى خمسة عشر يومًا، ثم تسقى كذلك، وأما زمن الصيف فإنها تُثمر سريعًا، ولقد رأيت هذا بالينبوع عيانًا" (24) .

ويكون توالد الفسائل خلال عشرين السنة الأولى من عمر النخلة، ثم تكفّ.

وتعطي النخلة من 10-35 فسيلة، وبعض النخل لا يعطي ولا فسيلة واحدة.

ويحسُن أن تؤخذ الفسائل من أم قد تجاوز عمرها السنوات الخمس.

وقد عكف العلماء المعاصرون، من عرب وأمريكيين، على دراسة فلاحة الفسائل دراسة مُعمقة، فنصحوا بألا تؤخذ الفسيلة إلا بعد اكتمال نموها (في السنة الثالثة من عمرها، أو الرابعة) ، فيكون طولها نحو متر، وقطرها ما بين 20-30سم، ووزنها في حدود عشرين كيلو غرامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت