فهرس الكتاب
وأشجار النخيل"ثنائية المسكن"، أي أن الأزهار المذكرة تكون على شجرة والمؤنثة على شجرة غيرها. ويتباين الطلع المذكر والمؤنث، بأن جُف الأول أقصر وأعرض من جُف المؤنث. وتعطي النخلة الذكر (الفحل) ما بين 10-30 طلعة، على حين تعطي النخلة الأنثى من 6-18، وتحجم أحيانًا عن العطاء!
ويتعين إخصاب النخلة الأنثى بلقاح الذكر. ويكون التقليح بأن تؤخذ من النخلة الذكر، لدى بدء انشقاق أكمامها، عراجين، تُنشر في الشمس يومًا أو يومين، حتى يتم تفتحها عن حبوب اللَقاح، هذه التي يستفاد منها طوال موسم التلقيح (فصل الصيف) ، كما يمكن خزنها بشروط حفظ مواتية إلى موسم قابل.
ويتم التلقيح (أو التأبير) بأن يتسلق الزارع (المؤبر) النخلة الأنثى، ويدس شماريخ مذكرة، بحالها، في عُذوقها؛ أو ينفض عليها كيسًا قماشيًا، فيه ما فيه من حبوب الطلع الذكرية، ومن النفاضة يقع التلقيح؛ وقد تُستعمل آلة تعفير، تدفع بغبار الطلع إلى حيث العذوق المؤنثة. وإذا وجد المؤبّر أكمامًا في النخلة لا تزال مغلقة، هي تلك التي لا تواجه الشمس، عمد إلى شقها في أثناء التأبير!
ويُنصح بأن تجري عملية التلقيح خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من بدء انشقاق الأكمام في النخلة الأنثى. فإن لم يكن فخلال الأيام السبعة الأولى. ويتوجب تكرار التلقيح مرة ثم مرة، ضمانًا لبلوغ غبار الطلع تضاعيف العراجين كلها.
وإنه ليتفق لأزهار لم يصلها الغبار أن تعقد، ولكنها تعطي ثمارًا أدنى حجمًا ولونًا وطعمًا من تلك التي نالها التأبير، ويأتي معظمها عديم النوى!
وتفيض المصادر العربية القديمة في الحديث عن التلقيح. من ذلك ما حدثنا به ابن العوام الاشبيلي، عن تجربة له... قال: