فهرس الكتاب
"ذكّر [تُ] نخلة برية، في المشرق، حين فتّح نَوّارها، بيسير من الفُحّال، وذررت عليها، عند ذلك، وردًا مطحونًا، فأرطب بعضها رُطَبًا طيبًا؛ وفعلت ذلك بها مرة واحدة في ذلك العام، ويجب أن يكرر عليها ذلك مرات، مرة بعد أخرى..." (30) .
وورد في كتاب"مفتاح الراحة..":
والنخل"تقبل اللقاح من فحل دون فحل. وقد تحتاج أن تلقح مرتين أو ثلاثًا أو أكثر، وقد تقبل اللقاح من أول مرة."
"وفي النخل ما لا يقبل (...) اللقاح من فحل النخل، وهذا داء ينبغي أن يُعالج منه، وهو أن تَلْقح (...) بالأفواه الطيبة الروائح، أو بفُقّاح الاذخر، أو بأطراف اكليل الملك؛ وينبغي أن تُدخَل هذه الأشياء مع كش الفحولة، فإنها تقبل بذلك اللقاح" (31) .
ويتزيد مؤلف هذا الكتاب:
وإذا اتفق لفحل النخل أن وجد وسط نخلات مؤنثات،"غلمن به، كالرجل حوله النساء، أو كالتيس حوله الصفايا"! (32) .
8-إثماره:
بعد تلقيح النخل، تثمر أزهاره بلحًا أخضر اللون (واحدته: بلحة) .
"والبلح في النخل بمنزلة الحصرم في الكرم"، كما يقول الدينَوَري (33) .
وعند اكتمال نموه يسمى: البُسْر (واحدته: بُسْرة) ، وتتعدد ألوانه بين أصفر وأحمر وأشقر.
وبدءًا من أواخر الصيف، يدخل في طور النضج، فهو: الرُّطَب (واحدته: رُطَبة) ،"وهزّي إليك بجذع النخلة تسّاقط عليك رُطبًا جَنِيًّا" (34) .
فيصير الأصفر بني اللون (فاتحًا أو داكنًا) والأحمر مسودًا.
ويُستساغ أكل بعض أصنافه، وهو في حالة البُسر، دون انتظار أن يُرطِب؛ ويؤكل بعضها الآخر ناضجًا مُرطِبًا إلا أن معظم الأصناف تؤكل بعد أن تُقدّد، فهي التمر (واحدته تمرة) ، وذلك ما يجعله قابلًا للتخزين، وبالتالي الاستهلاك طوال العام.
ويمكن النظر إلى ثمر النخل بصفته غذاءً كاملًا، لما يحتويه من مواد سكرية وبروتين وأملاح وفيتامينات.