فهرس الكتاب
ولكن الرازي (ت 313هـ/ 925م) ، يتصدى لهذين الطبيبين خاصة (جالينوس وابن ماسويه) ، في كتاب كانا هما دافعه إلى تأليفه، سماه:"منافع الأغذية ودفع مضارها" (47) ، فينصح -في حديثه عن التمر- بأن"يَجتنب إدامته والإكثار منه، مَن يُسرع إليه الصراع والرمد والقُلاع والخوانيق ووجع الأسنان، ومن به غِلَظٌ في كبده أو في طحاله... [ويستدرك:] وأما المبردون، ومن لا تعتريهم هذه الأوجاع، فيُخصبون عليه [ثم يتابع نصحه:] وأما المبردون، ومن لا تعتريهم هذه الأوجاع، فيُخصبون عليه [ثم يتابع نصحه:] وينبغي، لمن هو ضعيف الأسنان واللثة، أن يغسل فاه بعد أكله بماء فاتر عذب، ويدلك لثته بأصابعه دلكًا جيدًا، ثم يُمسك في فمه ماء ورد قد نُقع فيه سُمّاق... ليأمن بذلك القُلاع والخوانيق!...".
ومما تحدث فيه عن التمر، أيضًا:
"إذا أُنقع في اللبن، وأُخذ، أنعَظ إنعاظًا قويًا إن أُديم أكله وشُرب ذلك اللبن، ولا سيما إذا طُرح في ذلك اللبن شيء من الدار صيني. [ويُحذر تحذيرًا بالغًا] لكن المحررين من هذا الفعل على خطر عظيم من الحُمى والدماميل والصداع والرمد، ولا سيما في الزمان الحار..."
"وأجود وقت استعماله في الزمان البارد، فإن [المبرود] سيُخصب عليه بدنه؛ ويزيد في الباه، وفي حُسن اللون، زيادة كثيرة؛ ويستأصل أمراضًا وأوجاعًا باردة، إن كانت به!" (48) .
10-... وما في سائر أجزائه:
وفي الجُمّارة ذلك الغُرنوق الانتهائي الذي يقود النخلة في نموها، والمؤلف من أنسجة غضة طرية هشة، حلوة المذاق، يزيد وزنها على كيلو غرام أحيانًا:
يقول ديسقوريدس:"إذا أُكِل، وطُبخ، عَمِل ما يعمل الكُفُرّى!" (49) .
ويقول ابن ماسويه إنه"يَعقِل الطبيعة (...) بطيء في المعدة يغذو البدن غذاءً يسيرًا، وإن أكثر منه فليشرب بعده العسل المطبوخ" (50) .
والدمشقي:"يختم القروح، وينفع في نفث الدم" (51) .