فهرس الكتاب

الصفحة 12719 من 23694

"إن حياتي هي حياتكم، وحياتكم هي حياتي، إنتم تحيون ما أحياه.."

ويرى الناقد"الكيلاني"أن أصالة هذا الشاعر لا تكمن في تفرده فحسب، بل في قدرته على التعبير عن القيم الإنسانية.

ولم يذهب إبراهيم كيلاني بعيدًا في تحليل شخصية الشاعر.. فالياس فرحات في تقديري من ذوي الطبع العاطفي، الذين يثبتون على أوضاع يصعب تبديلها، وترسم الحوادث في نفوسهم ترجيعًا بعيدًا لا يُمحى أثره.

ومن هنا كانت صعوبة تكيّفه مع كل جديد، وبه تعسر هربه من غربته ووطنه وعسر تكيفه يظهر في مواقفه الجدية، وعدم التنازل عن قيمه وضيق ساحة شعوره وصلابة مواقفه، وربطه القول بالسلوك:

يقولون لي صادق فلانًا فإنه

فقلت لهم هذا صحيح وإنما ... عدو بلادي لا يكون صديقي

فالشاعر يطبق وطنيته في أصغر المواقف وأجلّها، إنه من أصحاب المبادئ الذين يظفرون بإعجاب الناس، لكنه يتعب في حياته بسببها فهو فارس من فرسان العروبة المعدودين. ... وهوى فؤادي بل ومتعة ناظري

عباس محمود العقاد 1889-1964:

وينقلنا الدكتور كيلاني في رحاب كتابه إلى الكاتب عباس محمود العقاد الذي جاء في عصر انفتاح على كل جديد، وتخلّ عن النمط الموروث من العادات والتقاليد، فكان العقاد مجددًا يؤمن بالانفتاح وتجديد الأدب والفكر.

وليس في سيرة عباس العقاد ما يلفت النظر، فقد ولد في مدينة أسوان عام 1889م ودرس في مدارسها، وكان أبوه يصحبه إلى مجالس الأدباء، ورجال الفكر من تلامذة جمال الدين الأفغاني ومريديه، فاستغنى بصحبتهم عن متابعة الدراسة، وتعززت ثقافته، وتأثر بالأفغاني الداعي للإصلاح والنهضة، وأسعفته مطالعاته بنضج في التفكير، والتفاعل مع الثقافة العربية والعالمية، التي عرضها في مجموعات كتبه كالمطالعات والمراجعات وساعات بين الكتب والفصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت