فهرس الكتاب
وأسرع ملك دمشق (برحدد الثاني) فشكل حلفًا ضم اثني عشر ملكًا برئاسته، وجهز جيشًا ضخمًا ضم 1200 عربة حربية، و1200 فارسًا، و20.000 مقاتل مشاة... وأسهم بقية الملوك المتحالفين معه في إعداد جيش قوي بلغ عدد جنوده نحو 60.000 جندي.
اتجه الملوك المتحالفون بجيوشهم نحو الشمال. فالتقوا بجيش الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) في موقع (قرقر) على نهر العاصي في جنوب جسر الشغور، فجرت معركة وصفها (شلمنصر الثالث) بكتابة جاء فيها:
"... إن الغائم من ملوك ما وراء الفرات، أي من سنجارا ملك كركميش، وكونداشبي ملك كوماجين وآرام ملك بيت آجوشي، ولالي ملك مالاطيه، وخياني ملك مملكة شمأل، كانت هذه الغنائم تتألف من فضة وذهب ورصاص ونحاس وأواني نحاسية حصلت عليها.. في الجانب الثاني من نهر الفرات في مدينة يسميها الحثيون Pitru غادرت منطقة الفرات، واقربت من حلب، فكانوا خائفين من المعركة، فخروا على قدمي، فحصلت منهم على غنائم من فضة وذهب، وقدمت أضحية إلى حدد حلب ثم غادرت حلب، فاقتربت من مدينتي (بارجا) و (عدينو) مدينتي ملك حماه (ارخوليني) . احتلّيت عاصمة ارجنا، وحصلت على غنيمة منه وأملاكه وأموال قصوره. ووضعت النار في قصوره. ثم غادرت ارجنا واقتربت من قرقر، هدمت قرقر عاصمته، وخربتها وحرقتها، وقضيت على 1200 عربة حربية و1200 حصان و20.000 جندي من جنود (أدد ادري /برحدد الثاني) ملك دمشق و 700 عربة حربية و 10.000 جندي من جنود آخاب و 500 جندي من كيليكيا و 10.000 جندي من مصر و 10 عربات حربية و 10.000 جندي من قيوى قوين Aqua وكيليكيا و 200 جندي من جنود ملك أرواد ماتينو بعل و10.000 جمل من العربي جندب... هؤلاء الملوك الاثنى عشر ساعدوه، ولخوض المعركة قاموا ضدي... فقتلت 14000 من الجنود بسلاحهم، وأمطرت عليهم العاصفة كالرب حدد وبعثرت جثثهم، وملأت السهل بفرقهم القوية. وبالسلاح جعلت دماءهم تسيل..".
نستنتج من هذا النص الآشوري ما يلي: