فهرس الكتاب

الصفحة 12887 من 23694

-لقد سحق الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) جيوش الممالك الآرامية والإمارات الأخرى المتحالفة معها في معركة (قرقر) الشهيرة عام 853 ق. م وكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد الحربي، وفرض عليها دفع غرامة كبيرة.

-ولكن هذه المعركة كانت غير حاسمة. ولا عبرة لأقوال الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) الذي كان كغيره من الملوك يبالغون في تعظيم انتصاراتهم وخسارة أعدائهم. والدليل على ذلك أن هذا الملك الآشوري لم يستطع الوصول إلى حماه أو دمشق أو أية منطقة أخرى من مناطق الجنوب، بل عاد مكتفيًا بما حصل عليه من غنائم، وما قام به من أعمال الهدم والتخريب... وذلك بعدما اصطدم بشدة مقاومة الآراميين وتفانيهم في الدفاع عن مناطقهم.

لقد أمضى هذا الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) خمس سنوات قبل أن يفكر بالعودة من جديد إلى غزو أراضي الآراميين، والاشتباك معهم في حرب عدوانية جديدة... مما أعطى ملك دمشق (برحدد الثاني) وحلفاءه الفرصة للاستراحة والإعداد والاستعداد من جديد لمواجهة الأخطار القادمة والمفاجآت العدوانية المجهولة.

-ولكن لم تكد (معركة قرقر) تنتهي حتى عاد النزاع من جديد بين مملكة دمشق والعبريين إلى ما كان عليه، ويرجع الخلاف بين الفريقين حول منطقة راموت جلعاد..

وفي الواقع، شعر (آخاب بن عمري) بقوته الحربية بالنسبة لحلفائه السابقين (ملك دمشق، وملك حماه...) فانتهز الفرصة المناسبة للانضمام إلى الثائرين بعدما تحالف مع حاكم يهوذا (يهوشافاط) ضد ملك دمشق (برحدد الثاني) وقرر معه انتزاع منطقة (راموت جلعاد) من ملك دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت