فهرس الكتاب

الصفحة 12888 من 23694

عندما تقابل جيش ملك دمشق (برحدد الثاني) ضد جيش (آخاب) و (يهوشافاط) واحتدم القتال بين الفريقين استطاع جندي باسل من جنود جيش ملك دمشق (برحدد الثاني) أن يقذف بقوسه سهمًا قاتلًا أصاب به (آخاب) بين الذراع والورك فأسقطه جريحًا، فصاح (آخاب) في سائق عربته الحربية قائلًا: اثن يدك واخرج بي من ساحة المعركة، فقد أصبت بسهم الموت.

نقل (آخاب بن عمري) فورًا من ساحة هذه المعركة إلى السامرة. فانتشر خبر جرحه القاتل بين صفوف رجاله وجنود جيشه. فدب الذعر في قلوبهم، وسيطر اليأس على عزائمهم، فتركوا ساحة المعركة وذلك بعدما فشلوا في انتزاع مدينة (راموت جلعاد) من ملك دمشق (برحدد الثاني) . وبذلك يكون (آخاب بن عمري) في عدوانه كالساعي إلى حتفه بظلفه. والجدير بالذكر أنه لم تمضِ بعد هذه المعركة بضع سنوات حتى قضي نهائيًا على سلالة (عمري) على يد القائد (جيهو 842 -814 ق. م) .

وعاد الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) إلى القيام بحملاته الحربية العدوانية من جديد ضد الممالك الآرامية في سورية، مما جعل المؤرخين يتساءلون: هل أثار قلق الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) انتصار ملك دمشق (برحدد الثاني) على (آخاب) وحليفه (يهوشافاط) ؟؟ أم هل عاد الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) إلى القيام من جديد بحملاته الحربية العدوانية بعدما استكمل استعداداته الكافية للحرب؟؟ أم هل أراد هذا الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) أن يوجه أنظار رعاياه نحو الممالك الآرامية وذلك كي يقضي بغزواته الحربية العدوانية على أسباب الفتن الداخلية المختلفة التي ظهرت فيما بعد في آشور نفسها؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت