فهرس الكتاب

الصفحة 12892 من 23694

وهكذا نجد الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) يهاجم ملك دمشق (حزائيل) لأسباب مختلفة منها: اقتصادية، وأهداف توسعية، ورغبة في القضاء على هذه القوة الآرامية الجديدة المتنامية التي من شأنها أن تثير قلق الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) .

ولكن هذا الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) قد أخفق من جديد في سحق قوة مملكة دمشق رغم تمكنه من زحفه من منطقة الفرات حتى مناطق الساحل السوري.

ولم تمض سوى ثلاث سنوات على عدوان الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) على مملكة دمشق حتى عاد من جديد فجهز جيشًا قويًا توجه به عام 838 ق. م لقتال ملك دمشق (حزائيل) في حمله حربية عدوانية وصفها قائلًا:

في السنة الحادية والعشرين من حكمي، اجتزت نهر الفرات وسرت إلى مدن حزائيل ملك دمشق، ففتحت أربعة من مدنه، وحصلت من الصوريين والصيداويين... على غنائم...

يستنتج المؤرخون أن ملك دمشق (حزائيل) رغم ما تحمله من خسائر أثناء قيامه بصد الحملتين الحربيتين الآشوريتين 841 و838 ق. م اللتين شنهما ضد الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) في فترة زمنية قصيرة فإن حزائيل استطاع مع ذلك أن يصمد، ويجبر هذا الملك الآشوري على العودة من حيث أتى حاملًا معه علائم الفشل في تحقيق أهداف حملاته العدوانية. وحتى نهاية حكمه لم يفكر الملك الآشوري (شلمنصر الثالث) بعدئذٍ بمهاجمة دمشق.

من اصلاحات حزائيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت