فهرس الكتاب
وبلغ من شدة سيطرة ونفوذ حزائيل على جيرانه أنه كان يحد من تسلحهم. وقد وصفت شدة ضغط (حزائيل) عليهم بأنه جعلهم (كالتراب المتصاعد على الأرجل) . وقد وصفه المؤرخ فيليب حتي بأنه (أعظم محارب في التاريخ الآرامي) .
كل هذا أسهم في جعل أعداء (حزائيل) وخصومه ينظرون إلى ملك الآشوريين كمحرر لهم من سلطة ملك دمشق حزائيل، ومنقذ لهم من متطلبات حزائيل وإرغامه إياهم على دفع غرامات ثقيلة.
وكان (يهو آخاز 814 -798 ق. م) قد خلف (جيهو 842 -814 ق. م) دون أن تكون لديه القوة العسكرية الكافية، ولم تكن لديه سوى 10 عربات حربية، و50 فارسًا و 10.000 جندي مشاة.
برحدد الثالث (نحو 805 -770 ق. م؟)
اعتلى (برحدد الثالث) عرش المملكة الآرامية في دمشق بعد وفاة والده (حزائيل) ، فتابع سياسة أبيه المتضمنة ما يلي:
1-تقوية الجيش الآرامي.
2-فرض احترام مملكة دمشق.
3-استمرار فرض الغرامة على العبريين في الجنوب.
كل ذلك أثار حقد الممالك الصغيرة والكبيرة على مملكة دمشق الآرامية المجاورة لهم والتي كانت ما زالت قادرة على صد حملات الآشوريين الحربية العدوانية وسحق الخصوم والأعداء من ملوك وأمراء الممالك المجاورة.
وعندما اعتلى (ذاكر) عرش مملكة حماه الآرامية، أخذ يتوسع على حساب أراضي الممالك المجاورة. وقام بفتح (لعش) وأقام في عاصمتها (خزرك) . مما أثار قلق الملوك والأمراء الآخرين من تزايد قوة (ذاكر) ونفوذه وفتوحاته وحملاته التوسعية التي قلبت مبدأ التوازن بين الممالك الآرامية.
شكَّل (برحدد الثالث بن حزائيل) حلفًا ضد (ذاكر) ملك حماه. وضم هذا الحلف الآرامي الجديد ستة عشر ملكًا قرروا قتال ملك حماه (زاكر) والتصدي لحملاته التوسيعية التي يدعمها الآشوريون.
وقد تساءل المؤرخون عن الأسباب الحقيقية لهذا النزاع بين (ذاكر) وبقية الآراميين.
-هل كان سبب ذلك النزاع هو توسع ذاكر وزيادة قوته ونفوذه مما أثار ضده حقد وقلق جيرانه؟