فهرس الكتاب

الصفحة 12896 من 23694

رفع الملوك الآراميون الحصار عن خزرك عاصمة لعش، وانسحبوا إلى عواصمهم وذلك عندما قاد الملك الآشوري (ادد نيراري الثالث) حملة حربية ضد مدينة أرباض عاصمة مملكة بيت آجوشي عام 805 وضد عزاز عام 804. وضد يعلي عام 803... وحملة ضد مدن الساحل عام 802..

ويقول الملك الآشوري في كتابته: (... من ضفاف نهر الفرات أخضعت بلاد خطي -سورية الشمالية -وعمور وكلها -أي سورية الوسطى -وصور وصيدا، وبلاد عمري وايدوم وفلسطيا حتى البحر غربًا، وفرضت عليها ضرائب وجزية، وسرت ضد دمشق، وحاصرت(مرئي برحدد الثالث) في عاصمته دمشق، فقتله خوفه من غضب سيدي آشور، فخرّ عند قدمي، وحصلت على 2300 تالنت فضة و20 تالنت ذهب و200 تالنت نحاس و5000 تالنت من الحديد، وأقمشة مزركشة، وأقمشة كتانية، وسرر عاجية، ومقاعد عاجية مزينة بالذهب ومطعمة بالأحجار الكريمة، وخزنته وأمواله بكميات كبيرة في عاصمته وسط قصره)..

وهكذا تحملت دمشق ضربة قاسية وخسارة كبيرة لأنها كانت زعيمة الممالك المتحالفة وقلب المقاومة ضد الآشوريين الذي حرصوا على السيطرة عليها ليتمكنوا من السيطرة على بقية الممالك الآرامية وغيرها... والوصول حتى مصر جنوبًا.

واختلف المؤرخون والباحثون في موضوع لفظ (ماري /مرئي) الذي ورد في كتابة هذا الملك الآشوري (ادد نيراري الثالث) . وذهبوا في ذلك مذاهب مختلفه كما يلي:

-هناك من جعل لفظ (ماري /مرئي) اسم أحد ملوك دمشق، وأن هذا الملك حكم بعد (برحدد الثالث) لأن الآشوريين تميزوا بالدقة في نقل الأسماء وتدوين الكتابات والنصوص الرسمية والتاريخية.

-وهناك من اعتبر لفظ (ماري /مرئي) مشتقًا من لفظ (مار) أي سيد. وأن لفظ (ماري /مرئي) ليس سوى لقب مثل لفظ (السيد أو سيدي) .

لقد أدت كثرة الحملات الحربية الآشورية العدوانية ضد دمشق إلى إضعافها وعجزها أخيرًا عن حماية حدودها، وحرمها الأموال والموارد المختلفة... بل وأسهمت في تمرد الممالك الصغيرة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت