فهرس الكتاب

الصفحة 12898 من 23694

وكان (متعال) ملك أرباض و (برجايا) ملك كاتكا/ تل برسيب عقدا معاهدة تحالف بينهما أوضح الأستاذ دوبون سومير أن نصها يتضمن التحالف والتضامن بينهما وأن من لا ينفذ التزامه فإن الأرباب ينتقمون منه ومن أسرته ومجتمعه... الخ... وكان لهذه المعاهدة علاقة كبيرة بالمتغيرات الجديدة عصرئذٍ ضد الآشوريين، ولم تشترك مملكة دمشق الآرامية في هذه المعاهدة وذلك بسبب ضعفها من كثرة الحملات الحربية العدوانية الآشورية ضدها من جهة وبسبب بعدها عن الخطر المتوقع من جهة أخرى.

وكان من نتائج ضعف الإمبراطورية الآشورية في عهد (آشور نيراري الرابع) اندلاع ثورة داخلية في بلاد آشور عام 745 ق. م وقلب حكم (آشور نيراري الرابع) ورفع إلى عرش الإمبراطورية قائد جديد هو (تجلات فلاسر الثالث 745 -727 ق. م) الذي كان يتمتع بمواهب عسكرية متميزة وطموحات كثيرة وأهداف بعيدة...

رصين 750 -732 ق. م

اعتلى رصين عرش مملكة دمشق الآرامية في عهد الملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) الذي قام عام 743 ق. م بشن حرب شرسة على مملكة اورارتو وحلفائها الملوك والأمراء الآراميين وعلى رأسهم (متعال) ملك أرباض في كوماجين وانتهت هذه الحرب بانتصار (تجلات فلاسر الثالث) وهزيمة ملك اورارتو (ساردور) ، والثأر من ملك أرباض (متعال) الذي سقطت عاصمته عام 740 ق. م فجعلها تجلات فلاسر الثالث مقاطعة آشورية.

ويبدو أن ملك دمشق (رصين) ، وملوك صور وكوماجين وكيليكيا وكركميش كانوا عاجزين وقتئذٍ عن مقاومة هذا القائد الآشوري العنيف، ففضلوا تقديم هداياهم إليه في أرباض دون أن يتنازلوا فيما بينهم عن فكرة الاستعداد للقتال والنضال. وإنَّ موقفهم جعلهم يؤسسون حلفًا جديدًا فيما بينهم. وكان زعيم هؤلاء الملوك المتحالفين ضد الآشوريين ملك شمأل (عزيرو) الذي اعتلى عرش مملكة شمأل عام 739 ق. م وذلك بعدما قام بثورة على الملك (بارسور بن بنامو) وقتله لتردده في الانضمام إلى هذا الحلف ضد الآشوريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت