فهرس الكتاب

الصفحة 12900 من 23694

انضم إلى ملك دمشق (رصين) ملك السامرة (فقح) ، أما ملك يهوذا (آخاز) فقد رفض الانضمام إلى هذا الحلف الجديد الذي شكله ملك دمشق (رصين) وملك (فقح) . مما أثار النزاع من جديد بين هذين الفريقين. وكان لا بد لملك دمشق (رصين) ، وملك السامرة (فقح) من الهجوم على أورشليم والاستيلاء عليها، وطرد (آحاز) منها، وجعل الزعيم الآرامي (برطاب ايل) ملكًا عليها عوضًا عن (آحاز) .

وهكذا فقد قام كل من ملك دمشق (رصين) وملك السامرة (فقح) بحصار مدينة أورشليم التي كان فيها (آحاز) . وتمكنا من أن ينتزعا منه بلدة (ايلات) .. مما جعل الخوف يستولي على ملك يهوذا (آحاز) ويتوقع سوء المصير الخطير الذي ينتظره... فلم يجد بدًا من جمع كل ما لديه من ذهب وفضة، أرسله إلى الملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) مع رسالة ملكية خاطبه فيها بقوله:

(... إني عبدك، إنني ابنك، تعال انقذني من ملك دمشق رصين، وملك السامرة فقح اللذين قاما ضدي...)

اجتاح جيش الملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) بكل شراسة ست عشرة مقاطعة من مقاطعات مملكة دمشق و/591/ مدينة من مدنها وقراها ومزارعها التي صمدت أمام القوات الآشورية الغازية مدة عامين 733 -732 ق. م عانت خلالهما معاناة فواجع الحروب وكوارثها ومآسيها وجرائم القتل والسلب والنهب وقطع الأشجار وتخريب الحقول والبساتين والمزارع أضف إلى ذلك معاناة الجوع والعطش والبؤس واليأس...

اضطر ملك دمشق (رصين) أخيرًا أن ينسحب إلى عاصمته (دمشق) نفسها ويلتجئ فيها، فلحق به الملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) وحاصره فيها حصارًا محكمًا بعدما قضى على غوطة دمشق وأشجارها ثم استولى أخيرًا على مقره الملكي في (عدره) . وفي عام 732 ق. م سقطت في أيدي القوات الآشورية المعادية بعدما ضاعف الملك الآشوري من عدد هجماته على أسوار دمشق التي سقط تحتها قتيلًا ملك شمأل (بنامو الثاني) الذي جعل من نفسه تابعًا للملك الآشوري (تجلات فلاسر الثالث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت