ولقد نشرت دوريات تونسية كثيرة بعض الردود التي ركزت على الاختلاط الحاصل في تجريبية عز الدين المدني في"الإنسان الصفر"، بين التجربة الإبداعية والتجربة الدينية بل إن العنوان الصارخ لأحد الردود"الإنسان الصفر.. خيال وإلحاد" (4) يوضح مدى الجرأة على اقتحام المحرمات في بناء قصة تجريبية تستعيد الموروث السردي الديني. على أن المدني نفسه نفى البعد الديني لتجريبه القصصي، وأكد أنه"يعرف التمييز - بدون غرور ولا مركب - بين"اللغة"و"العقيدة"فلو كان يريد النيل من العقيدة لكتب مقالًا لا قصة تجريبية. والفارق بين هذين النوعين الأدبيين واضح جلي يدركه من مارس الخلق وباشر النوعين وأنتج الصنفين" (5) .