فهرس الكتاب
تدور الرواية حول أسرة - ألم - التي استوطنت قريبًا من - الكوفة - في زمن يصل إلى أيامنا هذه. وينتمي إليها أحمد العبد الله الذي سمى الجزء الأول من الرواية باسمه. يموت الجد الأكبر في زمن - ديرة - وأصبح اسمها - دير لام - نسبة إلى الأسرة، وقد كان هذا الجد أودع ذريته وصية أشبه برؤيا دينية حول الخراب القادم ونبوءة القتل التي ستعيب الديار بفعل أعداء الله.
ثم تسير الرواية لتوازي بين صدى النبوءة وتلامح الرؤيا ومعضلة الوجود الكريم، ولا تكون الموازاة إلا بتضاد تكشف عنه الرواية طوال سياقها المشحون بطاقة اللغة التعبيرية والدلالية والصورية: صورة الرجل الذي يفعل سلبًا أو إيجابًا، وصورة المطلق متجسدًا في صورة الله - على طريقة المتصوفين - التي تتشوه لدى القتلة والمجرمين وأعداء الشعب.
وتتمثل معضلة البلد والشعب في أولئك الأغراب الذين حلو ضيوفًا ودخلوا البيوت بيتًا بيتًا وقد كسبوا ثقة أهل - ديرة لام - حتى أصبح هؤلاء الأغراب السادة المتصرفين بمصائر الشعب، والذين مارسوا المحو الإنساني لمن خالفهم (19) .