فهرس الكتاب
إلا أن الموروث السردي الفولكلوري هو الأكثر دورانًا في استعادة كتاب القصة لموروثهم السردي، ونعني به الفيض الحكائي وغناء وتنوع أساليبه وتقنياته كما ورد في الحكايات الشعبية من"ألف ليلة وليلة"إلى"السير الشعبية"إلى"الأساطير العربية"إلى حكايات الشطّار والعيارين"إلى"الحكايات الهزلية"إلى"الحكايات الرمزية". ويندر أن نجد قاصًا عربيًا لم يستعد الموروث السردي الفولكلوري في بنائه القصصي الحديث، بل إن غالبية النقاد والباحثين على سبيل الحكائية، أو استخدام الحوافز، مدى التخييل."
وفي كتابه"عودة شهرزاد" (26) ، يحاول محمد شاهين أن يبرهن على أن تطور القصة العربية الحديثة منذ الخمسينيات مرهون باستلهام المخزون التراثي الخيالي العربي في"ألف ليلة وليلة"والحكايات الشعبية العربية الأخرى، فيتوقف مليًَّا عند شخصيات شهرزاد وشهريار والسندباد والشاطر حسن والفلاح وغيرها، ويكتب تأريخًا لقصة العربية الحديثة استنادًا إلى القصص التي استعادت الحوافز الأساسية المستمدة من الأدب الشعبي العربي.
أما القصاصون الذين اعتمدهم في بحثه فهم ميشيل عفلق ومصطفى المسنادي ومحمد المنسي قنديل وزكريا تامر وأميل حبيبي وأكرم هنية وسعد مكاوي ومحمود شقير، ثم قارنهم مع بعض الشعراء الذين استعادوا الحوافز نفسها في بناء قصائدهم كنجيب سرور وخليل حاوي.