فهرس الكتاب

الصفحة 13120 من 23694

لقد تقدمت دراسة أصوات الطيور ونغماتها في العصر الحاضر استنادًا إلى تقدم تِقْنيات التسجيل. من المعلوم أن للصوت ثلاث صفات فزيولوجية وهي: الارتفاع أو العلو وهو الخاصة التي تصف الصوت بأنه حاد أو أجش أو بين بين. ثم الشدة وهي صفة الصوت من حيث القوة والضعف. ثم الجَرْس أو الطابع وهو منوط بمصدر الصوت. ويقابل هذه الصفات الفزيولوجية ثلاث خصائص فيزيائية: فالارتفاع يقابله التواتر أو التردد وهو عدد الهزات في الثانية. ويقاس بالهرتز نسبة إلى العالم الفيزيائي الألماني. وهو بالتعريف الهزة أو الموجة في الثانية. والشدة تقابلها سعة الاهتزاز، وهي متناسبة مع مربع هذه السعة. والجرس يقابله شكل الاهتزاز، وذلك أن النغمة الواحدة يختلف شكل الاهتزاز فيها باختلاف مصدرها هل هو نايٌ أو كمانٌ أي صوت حمام أو إنسان مع كون عدد الهزات في الثانية هو نفسه. وهذا الاختلاف في الشكل ناشئ عن انضمام مدروجات هي مضاعفات النغمة الأساسية من قرار أو جواب إلى النغمة الأساسية. يسجل تنغيم الطير على شريط مغناطيسي خاص يكون التواتر فيه على محور التراتيب، والزمن على محور الفواصل. أما شدة الصوت فتبدو في درجة كثافة الخط المسجل حتى كأن ذلك يتم في مكان ثلاثي الأبعاد. هذا ويمكن بعد التسجيل إعادة غناء الطير على سمعه ودراسة استجابته لسماعه.

ولا يبقى ترجيع الطير في تواتر واحد مدة طويلة بل ينتقل من نغمة إلى أخرى انتقالًا سريعًا على حين لا تكاد تتبدل شدة الترجيع. وقد يتضمن الترجيع أو الصداح نحو خمس عشرة نغمة في الثانية أو أكثر، تنفصل كل نغمة عن أختها بنحو جزء من مئة أجزاء الثانية، كما قد يصدح الطير بعدة نغمات في آن واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت