فهرس الكتاب

الصفحة 13223 من 23694

وأخلاقها! ولا يُغفل"جزئية"من جزئيات حياتها، فالقط مثلًا لئيم خؤون. والكلب ذو نبل، والديك مُؤْثِر شابًا أثِرٌ (أنانيٌّ) هرمًا لا يعرف إلا نفسه.. والعصافير بارّة بفراخها شديدة العطف عليها.. وتُعينه- كما أسلفنا- واقعيته التي تُقحمه كل سبيل، وتورده موارد التحليل والتفصيل، حتى لتذكر أحيانًا بطبَعيّة"أميل زولا"؛ هذا إلى خلطه الجد بالهزل، وميله إلى الدعابة والسخر ولو من نفسه! ويُفيض في عرض النفسيات الإنسانية فيغوص في أعماقها ويسبر أغوارها سبرًا عجيبًا؛ وهو في ذلك كله معنيّ دائمًا بالتفصيل والتطبيق، لا بالفكر والنظر وحده.. وكلها صفات مؤهلة للمسرح، لو كان ثمة مسرح! وقبل هذا وذاك تسترعي انتباهنا لغته البسيطة الطيّعة التي تهبط إلى الواقع حتى تبدو هي وواقعه سواء، وتوافق الحال أيَّ موافقة؛ والبلاغة في مراعاة مقتضى الحال..

خذ مثلًا جمَع فيه الحوار والحركة: بساطة الحوار وبراعته، وواقعية الحركة ودقتها، ووصْف المكان بكل مستلزماته وتفاصيله، في تناغم مسرحي نادر المثال- قصة الشيخ الخراساني-:

التقديم والتعريف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت