فهرس الكتاب

الصفحة 13344 من 23694

ويتساءل المرء: ألم يكن لمثل هذا التضييق بعض الأثر على من قتلهم سلطان الحب أمثال عبد الله بن العجلان النهدي، وعروة بن حزام، وتوبة بن الحميّر، وجميل بن معمر (جميل بثينة) وقيس بن ذريح (قيس لبنى) وقيس بن الملوِّح (مجنون ليلى) ، هذان القيسان اللذان ظلا يهذيان بحبهما حتى انتهيا بالموت!. إن الأمر محوج إلى كثير من التأمل والتحري والمدارسة.

ومن الخطوط العريضة لعلاقة السلطة بالإبداع -اقتصاديًا-: ميزانية الإبداع، إن صح التعبير. فبيد السلطة مفاتيح بيت مال المسلمين، وإليها ينتهي الفيء والخراج والجزية والغنائم، فهي إذن مركز المال وقوته، وباب الرزق كما يقال. فهل كانت السلطة تخصص ميزانية للإبداع والمبدعين؟ أو للبحث العلمي والفكري والفني؟! النصوص التشريعية لم تأت على تفصيلات صريحة في ذلك، مما أبقى الأمر متروكًا لاجتهاد السلطة التي رسمت الإنفاق في وجوه نستنتجها من الأخبار والروايات، فنجدها تكاد تتلخص في الأعطيات، والصلات، والجوائز، والمكافآت، والرسوم التي تعادل الرواتب، وفي الإنفاق العام للغرض العلمي كما يبدو زمن العباسيين. هذا إذا تركنا وجوه الإنفاق الشرعي المعروفة جانبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت