".. فقد بلغني عنك أمر كَذَبَ فِراستي فيك، وأخلف ظني بك، من إعراضك عن الشعر والشعراء، فكأنك لا تعرف فضيلة الشعر والشعراء ومواقع سهامهم؟! أمَا علمت يا أخا ثقيف أن بقاء الشعر بقاء النعم، وتمام المجد، ودلائل الكرم، وأنهم يحضون على الأفعال الجميلة، وينهون عن الأخلاق الذميمة، وأنهم سنّوا سبل المكارم لطلابها، ودلوا العفاة على أبوابها، وأن الإحسان إليهم كرم، والإعراض عنهم لؤم وندم، فاستدركْ فرط تفريطك، وامح بصوابك وحي أغاليطك، والسلام".