وبشَّار بن برد ممن اتّهموا بالزندقة حتى قال المهدي:"ما وجدت كتاب زندقة قطّ، إلا وأصله ابن المقفَّع أو بشار بن برد. وقيل إن بشارًا هجا المهدي ووزيره يعقوب بن داود هجاءً مقذعًا، حتى أمر المهدي سنة 168 هـ -بعد شهادة الشهود بزندقته- بضربه حتى التلف، فضرب سبعين سوطًا مات على أثرها ورمي به في"البطيحة". (ينظر في أخباره: الأغاني، ط دار الكتب: 3/243-244، والعصر العباسي الأول: 206 وغيرهما، والشاعر تحت سلطة الخلافة: 119-120 د. سلوم) ."
وصالح بن عبد القدوس، الشاعر، قيل: إنه كان يعتنق المانوية، فقتل وصلب على الجسر ببغداد. (انظر: أمالي الشريف المرتضى 1/134، والعصر العباسي الأول: 396) ، وطبقات فحول الشعراء: 91-92.
وأعشى همدان: ثار مع ابن الأشعث على الحجاج، فلما قتل ابن الأشعث ظفر به الحجاج فقتله سنة 83هـ، صبرًا. ومثله تمامًا كان مصير أبي جلدة اليشكري على يد الحجاج.
وعِمران بن حِطان الشاعر ظلَّ الحجاج يلاحقه من مكان إلى مكان حتى مات. والكميت بن زيد الهاشمي قتله عامل (هشام) على العراق. والإمام أبو حنيفة قتلته السلطة (الأغاني 18/108، الهيئة..) .
والشاعر يزيد بن مفرّغ الحِمْيري شهِّر به وعذِّب تعذيبًا يخجل المرء من ذكره، وقتل بزجٍّ مسموم (الأغاني 20/143) .
والشاعر منصور النمري أمر الرشيد بقتله، وكان قد هرب إلى المَوْصل، وعندما وصل المكلَّف بقتله إلى هناك وجده قد مات لساعته، فأمر بنبشه ليحرق (الأغاني 13/147-148) .
والشاعر الأندلسي ابن عمَّار قتله الخليفة المعتمد بضربة فأس (مختارات: ص 84 والداية مرجع سابق) .
والشاعر ابن الأبار الأندلسي أمر الخليفة المستنصر بامتحانه، ثم بقتله، فقتل قصعًا بالرماح. وقد أحرقت جثته كما أحرقت كتبه (عن: مختارات من الشعر الأندلسي: 141-142 د. الداية) .