فهرس الكتاب

الصفحة 13478 من 23694

".. والدليل على أن النفس الإنسانية حادثة مع حدوث البدن أنها متفقة معه في النوع والمعنى، فإن وجدت قبل البدن، فإما أن تكون متكثرة الذات، وإما أن تكون ذاتًا واحدة، وكل فرضية من هاتين الفرضيتين فاسدة. فالنفس لا تكون قبل البدن متكثرة الذوات، لأن تكثرها إما أن يكون من جهة الماهية والصورة، وإما أن يكون من جهة النسبة إلى العنصر والمادة."

ويستطرد الشيخ الرئيس:"والنفس لا يجوز أن تكون واحدة الذات بالعدد وتكون موجودة قبل البدن، لأنه إذا حصل بدنان، حصل في البدنين نفسان. فإما أن تكون كل نفس من هاتين النفسين قسمًا لتلك النفس الواحدة، فيكون الشيء الواحد منقسمًا بالقوة، وهذا باطل، لأن الشيء الذي ليس له عِظَمٌ وحجم لا يكون منقسمًا. وإما أن تكون النفس الواحدة بالعدد موجودة في بدنين، وهذا لا يحتاج إلى كثير تكلف في إبطاله. فالنفس إذن حادثة، وهي تحدث كلما حدث الصالح لها.".

النفوس: النباتية. الحيوانية. الإنسانية

ويقسم ابن سينا النفس إلى ثلاثة أنواع: النباتية والحيوانية والإنسانية. وتتضمن النباتية قوى التوليد والتنمية والغذاء، وهي مشتركة بين النبات والحيوان والإنسان.

أما الحيوانية فهي قوتان: محركة ومدركة. القوة الأولى مبدأ الأفعال. والقوة الثانية مبدأ الاطلاع والمعرفة.

في القوة المحركة تنوجد الشهوة ويوجد الغضب، فهي قوة باعثة. وتنوجد القدرة على الحركة والتحريك فهي قوة فاعلة.

وأما القوة المدركة، فمنها ما يدرك العالم الخارجي، ومنها ما يدرك الباطن.

نزعته العلمية.. والإدراك الباطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت