فهرس الكتاب

الصفحة 13532 من 23694

ولأسباب مماثلة، نقول إن سفر يشوع، ليس من وضع يشوع نفسه، بل إن شخصًا آخر هو الذي شهد ليشوع بأن شهرته قد طبقت آفاق الأرض- (يشوع 6: 27) وكان الرب مع يشوع وأذاع خبره في كل الأرض- وبأنه لم يغفل شيئًا مما أوصى به موسى (يشوع 8: 25) لم تكن كلمة من كل ما أمر به موسى لم يناد بها يشوع بحضرة كل جماعة.. الخ. و"يشوع 9: 15"وسألهم يشوع وقطع لهم عهدًا على استبقائهم وخلف لهم رؤساء الجماعة. وبأنه عندما تقدمت به السن، دعا الجميع إلى المجمع، ثم قضى نحبه، فضلًا عن ذلك، فإن الرواية تمتد إلى الوقائع التي حدثت بعد موته، إذ أنه يذكر على وجه التحديد أنه بعد موته، كان أصحابه يعظمون الله ما عاش المسنون الذين عرفوا يشوع، ويذكر الإصحاح"16 الآية 10"أنهم"أي افرائيم ومنسي"لم يطردوا الكنعانيين المقيمين في بجازر (ويضيف) فأقام الكنعانيون بين افرائيم إلى هذا اليوم وكانوا عبيدًا يؤدون الجزية. وتوجد هذه الرواية نفسها في سفر القضاة"الإصحاح الأول". وتدل هذه الطريقة في الحديث باستعمال"إلى يومنا هذا"على أن من يكتب ذلك، يتحدث عن شيء قديم للغاية. ويشبه هذا النص تمامًا الآية الأخيرة من الإصحاح (15) الخاصة بأن يهوذا وقصة كالب في الآيات (14) وما بعدها من الإصحاح (27) نفسه. وهناك أيضًا حادثة أخرى في الإصحاح (22) ، الآية (10) ، يروى فيها أن سبطين ونصف أقاموا مذبحًا وراء الأردن، وهي حادثة، يبدو أنها وقعت بعد موت يشوع، خاصة أن يشوع، لم يذكر ثباتًا في القصة كلها. أخيرًا، يظهر بوضوح من الإصحاح (10 الآية 14) أن هذا السفر قد كتب بعد يشوع بقرون عديدة: إذ يعطينا الإصحاح هذه الشهادة: ولم يكن مثل ذلك اليوم قبله ولا بعده سمع فيه الرب لصوت إنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت