فإذا كان يشوع قد كتب أي سفر، فمن المؤكد أنه هو ذلك السفر المذكور في هذه الرواية نفسها في الإصحاح (10 الآية 13) - (يشوع 10: 13) (فوقفت الشمس وثبت القمر، إلى أن انتقم الشعب من أعدائهم، وذلك مكتوب في سفر المستقيم... الخ) . أما سفر القضاة، فلا أظن أن شخصًا سليم العقل، يعتقد أن القضاة أنفسهم قد كتبوه، لأن نهاية القصة كلها في الإصحاح (21) تبين بوضوح، أن مؤرخًا واحدًا هو الذي كتبه كله. من جهة أخرى، فلما كان مؤلفه يكرر دائمًا أنه لم يكن هناك في عصره أي ملك لإسرائيل، فلا شك أنه لم يكتب بعد أن استولى الملوك على السلطة. أما أسفار صموئيل، فليس هناك ما يدعو إلى التوقف عندها طويلًا، لأن القصة تستمر بعد وفاته بوقت طويل. ومع ذلك، فأريد أن أبين أن هذا السفر لا بد أنه قد كتب بعد صموئيل بقرون عديدة. ذلك لأن المؤرخ في السفر الأول، الإصحاح (9: الآية 1) يعطي هذا التحذير في جملة اعتراضية: وكان فيما سبق، إذا أراد الرجل من إسرائيل أن يذهب ليسأل الله يقول له: هلم نذهب إلى الرائي لأن الذي يقال له اليوم نبي، كان يقال له قبل راءٍ، وأخيرًا، فإن أسفار الملوك قد تم اقتباسها- كما هو ثابت في هذه الأسفار ذاتها- من كتب حكومة سليمان"الملوك الأول 11: 41) وأما أخبار سليمان وجميع ما عمل ووصف كلمته فهي مكتوبة في سفر أخبار سليمان".