فهرس الكتاب

الصفحة 13628 من 23694

وكان الكهنة يتولون شؤون الكتابة وتعليمها، وحفظ المكتبات. كما تم اكتشاف رقم لمعجم مقارن بين أربع لغات هي السومرية والأكادية والحورية والأوغاريتية ومكتبتين خاصتين فيهما مجموعة من الرقم المثيرة، مما يشير إلى علوِّ قدر الكتاب والفكر في حياة المجتمع الأوغاريتي، وإسهامه الحضاري والتربوي.

وفي شرقي"أنقرة"كان للحثيين إسهام كتابي، فقد اكتشف في عاصمتهم آلاف من الرقم الطينية تحوي كتابات حثية بالمسمارية البابلية، دونت خلال القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد، وتتضمن نصوصًا دبلوماسية وإدارية وتاريخية وحكايات سومرية وبابلية، وكانت الرقُم تصنف بأرقام وتُفهرس.

ولعل أهم مكتبة وأوسعها تلك التي أسسها الحاكم الآشوري المثقف"آشور بانيبال"؛ فقد وجدت في قصره غرفة للسجلات ومكتبة تحوي أكثر من عشرين ألف رقيم طيني، وقد توصل الباحثون إلى أن هذه المكتبة كانت ثمرة طموح ذلك الحاكم الآشوري المحب للعلم في أن يجمع في مكان واحد كل ما أبدعته الأجيال السالفة في الشرق الأوسط من علم ومعرفة. ولتحقيق هذا الغرض كُلّف جيش من الكتّاب، بأمر الملك، نسخ كل نص قديم مرات عدة، وتحديد مصدره، بالإضافة إلى نقل رقم من المدن الأخرى في دولة آشور إلى المكتبة الملكية، وقد ورد في رسالة له إلى أحد المسؤولين: (ابحثوا عن الرقم القيمة التي لا يوجد منها نسخ في بلاد آشور وأرسلوها إليَّ) ويمكن أن تكون هذه المكتبة أشبه بمكتبة الاسكندرية في العصر الهليني فيما بعد. وقد ساعد اتساعها على بروز عدد من المشكلات في تصنيف مادتها وفهرستها، غير أن القائمين عليها أفادوا من خبرات سلفهم، فقسموا محتويات المكتبة إلى موضوعات كما هي الحال في الفهارس الحديثة، ولم يكن في وسع أي شخص أن يستفيد منها شأن المكتبات العامة. وكان لها مدير يُشرف عليها. وقد دمرت هذه المكتبة زمن الملك"الميدي كازاس"ولم يتم تجديدها في نينوى العاصمة التي هُجرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت