فهرس الكتاب
والكتب تحفظ لديهم في هيئة لفافات في صناديق خشبية أو جرات فخارية، ولم يحتفظ المصريون بمكتبات خاصة لعوامل كثيرة منها أن رجال الدين كانوا يحتكرون صناعة الكتاب وحفظه وتسويقه، وقد أكدت الحفريات أن ملوك مصر كانت لهم مكتبات في قصورهم ولها مدير ورئيس لكل قسم، وهم أول من حاول فهرسة محتويات المكتبة.
وفي الفصل الثاني: يستعرض المؤلف بداية الكتاب ومواد الكتابة والمكتبات في الشرق الأوسط، وبدء الكتابة في الصين منذ الألف الثالثة قبل الميلاد.. استخدموا من قبل نظام العُقَد، ثم اعتمدوا الكتابة التصويرية التي بعدت رموزها عن صلتها بما يمثلها من الأشياء، واستخدموا من مواد الكتابة"الخيزران والعظام ودروع السلاحف والخشب والأحجار ثم الحرير". إلى أن اكتشفوا ورق البردي نحو 105 ميلادية.. ثم الورق المصنوع من الحرير الخام أو من لحاء الشجر والحبال القديمة والخرق، ثم يطلى بالجبس لئلا يتفشى الحبر على الورق في الكتابة. ومن الصين انتقلت صناعة الورق إلى اليابان عام 610م، ثم عرفته أوربة.
وفي مجال إنتاج الكتاب فإن الصينيين كانوا يطبعون الكتب عن طريق النسخ، وكانوا يخشون تحريف النُّسَّاخ لنصوص الكتب المقدسة، ولذا حرص رجال الدين على التماس طريقة لنسخ الكتب بصورة سليمة، حتى استطاع حكام الصين نقش النصوص الدينية في قوالب من الخشب توضع في الأماكن العامة، ثم تنسخ على الورق وذلك منذ عام (202 ق.م) زمن أسرة"هان". واستخدموا للكتابة قلم الخيزران ثم فرشاة مصنوعة من وبر الجمال، تتميز بقدرتها على رسم زوايا الحروف بخط رقيق مما ساعد على تحسين جمالية الخط الصيني فأصبح فنًا وزخرفًا، وقد حارب بعض حكام الصين الكتاب، وأمروا بحرقه انتقامًا من بعض الكتّاب الذين كانوا يعارضون سلطتهم، لكن بعضهم كان يأمر بحفظ نسخة من كل كتاب يُحرق كوثيقة، فكان له فضل حفظ بعض الكتب من الضياع، وقد شجعت أسرة"هان"نسخ الكتب ونشرها.