فهرس الكتاب

الصفحة 13639 من 23694

وفي الفصل الخامس: نرى أن القسطنطينية لم تصل إلى المستوى الثقافي الذي كان لروما، وبعد غروب العصر القديم وإغلاق مدارس الفلسفة بسبب الصراع الديني قلَّ الاهتمام بالكتاب. وكانت المدينة في بيزنطة تملك المكتبة الامبراطورية التي أُحرقت سنة 475م، وحاولت بعد ذلك أن تستعيد مكانتها.

وفي الفصل السادس: يتحدث المؤلف عن تاريخ الكتاب عند العرب بعد الإسلام، فقد قوّض الفتح العربي الإسلامي امبراطوريتي بيزنطة وفارس، واتسعت رقعة الدولة مما أسفر عن اتصال ثقافي وتمازج فكري، وامتزجت الثقافة العربية بثقافة البلدان المفتوحة، وعُرف العرب بالتسامح إزاء الثقافات الأخرى ولا سيما الفارسية، مما أدى إلى ازدهار الأدب والفن والعلم، فلجأ إلى فارس فلاسفة الأفلاطونية الجديدة بعد أن أغلقت مدرستهم في روما عام 529م. ونجح العرب في مدِّ جسر ثقافي بين الشعوب، ونشر لغتهم وثقافتهم. وكان حب العرب للكلمة المكتوبة يتمثل بحبهم للخط العربي، إذ به كتب القرآن الكريم ونال قدسيته، وهو أيضًا مادة جمالية تزين به جدران المساجد وبأشكال فنية. وللحرف العربي أيضًا سحره، فهو رمز للنفس.. وقد تطور الخط العربي عن الخط النبطي، واستخدم العرب الرق ثم البردي في الكتابة بعد فتح مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت