فهرس الكتاب

الصفحة 13640 من 23694

وفي عام 751م نشب نزاع بين قبيلتين عربية وصينية، وأسفر الخلاف عن أسر بعض الصينيين الذين يعرفون صناعة الورق، فاقتيدوا إلى مدينة"سمرقند"وتمت مساعدتهم في إنشاء مصنع للورق فيها، ثم انتقلت الصنعة إلى"بغداد". وفي دمشق كان يُنتج الورق الدمشقي وهو أفضل أنواع الورق، ثم ظهرت معامله في مصر حتى طغى على ورق البردي، ووصل إنتاج العرب من الورق إلى أوربا، غير أن استعمال الرق في الكتابة ظلّ شائعًا بعد انتشار صناعة الورق، وكُتبت به نسخ من القرآن الكريم، ومع إنتاج الورق بدأت المرحلة الذهبية للكتاب الإسلامي، وتنافس الخلفاء في اقتناء الكتب المخطوطة وترجمتها إلى لغتهم، وبرز خطاطون معروفون كابن البواب وابن مقلة. وكانت تجارة الكتاب نشطة حيث تتركز دكاكين الوراقين حول الجوامع وتكون مركزًا لتلاقي المثقفين، وازدهر في"بغداد"إنتاج الكتب، وبلغ عدد المكتبات فيها (100 مكتبة) ، وكان يستورد الكتاب من سورية والهند وبيزنطة. وكان ثمن الكتاب فيها مرتفعًا حتى ليذكر أن نسخة كتاب الطبري في التاريخ بلغ ثمنها مائة دينار. وعُرف عن المأمون ولعه بالكتب ونقلها إلى العربية، والبحث عن المخطوطات النادرة في الشرق الأوسط، وهو مؤسس"بيت الحكمة"التي حوت مليون مخطوط.. كما انتشرت المكتبات الخاصة، ووضعت للمكتبة فهارس رتبت الكتب وفقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت