فهرس الكتاب

الصفحة 13648 من 23694

وكانت أكثر المخطوطات ترد إلى القسطنطينية عن طريق"البندقية". نظرًا لصلاتها بالشرق، فحوت أفضل مكتبة عامة، إضافة إلى مكتبة الفاتيكان بروما، وكان بوسع الناس استعارة المخطوطات والكتب النادرة منها.

كما سارت فرنسا وألمانيا وهنغاريا سير إيطاليا في جمع المخطوطات، وقلَّدت الأسر الحاكمة أُسر إيطاليا في هذا المنحى، وأصبحت ألمانيا بعد أن اخترع"غوتنبرغ"الطباعة أكبر منتج للكتب. مع أن فرنسا لم تُعنَ بالمخطوطات القديمة إلا في زمن متأخر نسبيًا، في زمن شارل السابع ولويس الثاني، وقد أسهمت في حركة الإحياء أدمغة فرنسية متنورة مثل:"رابليه ومونتين"وسعى فرانسوا الأول إلى إصدار بلاغ يحتم فيه تزويد المكتبة الملكية بنسخة من كل كتاب يُطبع، كما أثرت حركة الإحياء في بريطانيا وحياتها الروحية، ومن رجالها"همفري دوق غلوستر"الذي كان شديد الحماسة للمثل العليا لحركة الإحياء.

وإلى"كرواتيا"وصل مدّ حركة الاحياء بقوة، ومن رجالات تلك الحركة فيها:"نيقولا مودرشكي- إيفان ستويكوفيتش- ماركو ماروليتش-"وقد عُني هؤلاء بجمع المخطوطات وإحياء التراث القديم. وفي مدينة"دوبروفينك"كانت مكتبتا الدومينيكان والفرنسيسكان من أهم المكتبات مفتوحتين للمواطنين. وبلغ من حماسة رجال حركة الإحياء للتراثين اليوناني والروماني أن ازدروا الخطوط والكتابات الأخرى"البربرية"الشائعة في أوربا، ودعوا إلى البساطة والوضوح والأناقة في الخط، وأعجبوا بالخط الكارولي، يعارضون به الخط القوطي الحديث المثقل بالتزيينات. وأدخل"بترارك"تجديدات على شكل الخط وتابع تطويره"سالوتي"في نهاية القرن الرابع عشر، فساد خط جديد ينسجم مع متطلبات السرعة والوظيفية عُرف بالخط الإحيائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت