وانتشرت بعد ذلك المطابع في مدن أوربا، فبلغت إيطاليا عام 1465م. وبولونيا عام 1470م وفي فرنسا عام 1470 حين ازدهرت في ليون، وكانت فرنسا في نهاية القرن الخامس عشر تطبع 15% مما تطبعه أوربا كلها، وفي هولندا عام 1473م وفي بلجيكا وبروكسل عام 1475م. وقد نقل الألمان طباعة الكتب إلى إسبانيا بالتعاون مع الكنيسة، وبدأت برشلونة. أما في انكلترا فقد نقل"وليم كاكستون"مطبعته من بلجيكا إلى لندن عام 1476م، وشرع في طبع الآثار الأدبية الانكليزية. وفي"براغ"عرفت الطباعة في نهاية القرن الخامس عشر. أما في بولونيا فقد طبع أول كتاب في"كراكوف"عام 1473م، وفي كرواتيا عام 1483م، وفي الجبل الأسود عام 1493م.
وأبرز ما حققته المطبعة تعميم الكتاب بين الناس ورخص ثمنه وسهولة نقله والحصول عليه، واستُغلت المطبعة لأغراض دعائية، كما ساعدت الطباعة على تمازج الثقافات، وتعلّم اللغات، وتطوير التعليم ومكافحة الأمية، وتعميم الثقافة الشعبية، وعرفت معارض الكتب منذ أن اخترعت الطباعة، كما انتشر فن الإعلان عن الكتب بالملصقات منذ عام 1466م، وشاعت القوائم والفهارس.
أما عن ثمن الكتب المطبوعة فقد كانت أدنى ثمنًا من المخطوطات بنسبة الربع، وتزايد رخص ثمنها مع الزمن. وتبين أن كلفة ورق الكتاب كانت تفوق أجرة اليد العاملة.