فهرس الكتاب

الصفحة 13709 من 23694

يقول السيوطي لقد قدَّمت التشريح على الطب لأنه منه كنسبة التصريف للنحو. لأن التشريح يبحث عن ذات البدن وتركيبها، أما الطب فيبحث عن الأمور العارض لها. ولما كان الطب لمعالجة الأمراض الظاهرة الدنيوية، لذلك (يستحسن) أن يعقبه التصوُّف الذي تعالج به الأمراض الباطنة الأخروية.

لقد وصف السيوطي في مبحث التشريح عظام جسم الإنسان والأعصاب والأوتار والعضلات والشرايين والأوردة والدماغ والعين.. وهو وصف سطحي يراد فيه تعداد ومعرفة أسماء مختلف أقسام الجسم وأجهزته.

لم يذكر السيوطي، خلافًا لعادته، المرجع العلمي الذي استقى منه هذا الوصف، ولكنه أورد ذكر جالينوس عند وصفه للقلب، ثم تابع وصفه لبقية الأعضاء الداخلية من كبد وطحال وكليتين ومثانة وحالبين وأعضاء تناسل.

وختم كلامه في التشريح بحديث منقول عن مسلم، عن عائشة (ر) قالت:"قال رسول الله (r) : إن الله خلق كل إنسان من بني آدم على (360) مفصلًا. فمن كبَّر الله وحمد الله، وهلَّل وسبَّح واستغفر، وعزل حجرًا عن طريق الناس أو شوكة أو عظمًا، وأمر بمعروف أو نهى عن منكر، عدد الستين والثلاثمائة، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت