فهرس الكتاب

الصفحة 13814 من 23694

وهذه المصادر تمتاز بكونها ألفت في القرن الذي جمع فيه السكري (ت 275) هـ، ديوان الشاعر وشرحه، ولذلك فقد أوردت معظم ما جمعناه من شعر لعوف وكررت بعض الأبيات من رائيته الطويلة، ومع ذلك فقد بقي عليها بعض أشعار عوف لم تذكرها مما ستذكره المصادر التي سنتحدث عنها لاحقًا.

وهذه المجموعة من المصادر موثقة ورواتها ومؤلفوها ثقات مبرزون وعلى رأس هؤلاء الأصمعي رأس مدرسة البصرة. ومحمد بن سلام الجمحي الذي قدم لكتابه بمقدمة قيمة تعرض فيها لنظرية انتحال الشعر ومضى يطبق آراءه في المقدمة على شعر الشعراء داخل متن الكتاب. ولم يكن عوف ممن تعرض للوضع والانتحال إذ لم يتحدث عن هذا الموضوع في ترجمته له واستعراض أخباره وأشعاره (35) .

والذي نجده في هذه المجموعة ممن يشير إلى الوضع في شعر عوف هو أبو عبيدة، وكان ذلك في أبياته الدالية:

هلا فوارس رحرحان هجوتهم

والبيتان: ... حتى بلوتم كيف وقْع الأسود

ما زال حَيْنكُم ونقص حلومكم

وقبائل الأحلاف وسط بيوتكم ... يَعْلُون هامكم بكل مُهنَّد

ومهما يكن من أمر فإن أهم المصادر على الإطلاق هي كتب الأصمعي، فقد أورد في أصمعياته اثنين وعشرين بيتًا. وأورد بيتًا وعجز بيت من الرائية الطويلة التي في المفضليات. وما أورده في الأصمعيات جديد كله لم يرد في مصادر القرن الثاني. ثم يلي ذلك كتب ابن قتيبة وقد أورد له أربعة وعشرين بيتًا، أغلبها من الرائية الطويلة المفضلية. والأبيات الثلاثة التي توجد في النقائض، وأبيات ثلاثة من الأصمعية (هما ابلان فيهما ما علمتم..) ... عدل الأصرة في السنام الأكوم

والجديد في كتب ابن قتيبة، بيت واحد هو:

ولقد أراك ولا تؤبن هالكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت