وجميع هذه المصادر تكتفي بتكرار أشعار عوف الواردة في المصادر التي تحدثنا عنها في القرنين الثاني والثالث، وكلها تنسب الأبيات نسبة صحيحة إلى عوف أو تذكرها من دون أن تنسبها إلى شاعر معين، إلا ما كان من الراغب الأصبهاني حينما روى بيت عوف:
لها حافر مثل قعب الوليد تتخذ الفأر فيه مغارا
لعوف بن الوليد وهو شخص لا نعرف عنه أي شيء. كما نسب بيته: ... كر المحلأ عن خلاط المصدر
وتكر أولاهم على أخراهم
لقيس بن عطية. ... ومهما تشأ منه فزارة تمنعا
ونصل إلى القرن السابع فلا نعثر على مصادر كثيرة ولا على أشعار كثيرة، فطبيعة هذه المصادر أنها شروح لمؤلفات قديمة، كشرح المفصل لابن يعيش (ت 643) هجرية، والرضي علي الكافية (ت 686) هجرية، أو أنها مصادر تبحث في البلدان، كمعجم البلدان لياقوت الحموي (ت 626) هجرية، وآخر هذه المصادر، الضرائر لابن عصفور (ت 663) هجرية.
وأغلب هذه المصادر إنما يذكر البيت أو البيتين، وأهمها على الإطلاق هو معجم البلدان لياقوت الذي نستدل من بعض تعليقاته على الأبيات أنه قرأ شعر عوف في تلك الفترة أي في القرن السابع الهجري.