فهرس الكتاب

الصفحة 13833 من 23694

كان القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، سبب ظهور (علم الغريب) لوجود كلمات فيهما تحتاج إلى تفسير وتوضيح، باعتماد العرف اللغوي السائد آنذاك. فبدأت الدراسة، في هذا الميدان، من ميادين اللغة، بالبحث عن معاني الألفاظ الغريبة فيهما، وتوضيح معانيها ومراميها وأساليبها، وتأييد ذلك التفسير والتوضيح، بالشواهد، من شعر العرب.

ولقد اهتمّ العلماء بهذا الجانب من البحث اللغوي اهتمامًا كبيرًا، فذكرت لهم كتب التراجم والطبقات كتبًا كثيرة في هذا الميدان. (50) .

وهذا ما دفع أستاذنا الدكتور مسعود بوبو إلى الحديث عن عناية هؤلاء العلماء بهذا الجانب اللغوي، فقال:"لقد أولى اللغويون العرب القدماء هذا الجانب اللغوي عناية خاصة، تناولوا فيه الغريب من الألفاظ بالبحث الجاد والمعالجة المتأنية، بل لقد كان هذا اللون من البحث الذي أقيمت عليه الدراسات اللغوية عندهم بصورة عامة غداة شرعوا في التماس المعاني الدقيقة لما غمض واشتبه عليهم من ألفاظ القرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف، وأفردوا لهذا الغرض الكتب المطولة التي ما زالت مراجع لا غنى عنها للاطمئنان إلى سلامة الدّلالة اللغوية وصحتها عند تحري الدّقة وصحة الاحتجاج في قضايا الغريب". (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت