فهرس الكتاب

الصفحة 13835 من 23694

وهذا يعني أنَّ علماء غريب القرآن، أسهموا في تفسير المفردات الغربية في القرآن الكريم، وتوضيح دلالاتها وبيان مراميها وأساليبها، وعملهم هذا يُعدُّ خطوة من خطوات الدراسة اللغوية عند العرب، يدخل- بقدر كبير- تحت الدراسة الدلالية للألفاظ.

2-جهود علماء القراءة:

علم القراءة علم يضبط قراءة القرآن ومخارجها ووجوه أدائها: غُرِست بذور هذا العلم في تربة الحركة العلمية التي أخذت تدرس القرآن، في مراحل مبكرة، أيام الصحابة الذين توافدو على الأمصار المفتوحة كالبصرة والكوفة...، واشتهر بالإقراء سبعة، منهم عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب وأبَي، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، وكلهم يسند إلى الرسول (.(12) وشرعوا يُقْرِئون الناس آيات الذكر الحكيم، وخير مثال على ذلك ما قام به أبو موسى الأشعري (ت 44ه‍) الذي قَدِم البصرة واليًا عليها من قبل عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة للهجرة، وكانوا يطلقون على مصحفه اسم (لباب القلوب) ، وكان يطوف على الناس في مسجدها، فيقعدهم حلقة ويقرئهم القرآن الكريم خمسَ آيات خمسَ آيات ولما نُمِي خبر إقرائه إياهم إلى عمر أعجبه ذلك فنعتهم بالكياسة. (13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت