فهرس الكتاب

الصفحة 13842 من 23694

وعُرِف عنه بأنه كان يعتمد على الشعر القديم في تفسير عربية القرآن، وقد أثِرَ عنه قوله: (إذا أشكل عليكم الشيء من القرآن فارجعوا إلى الشعر فانه ديوان العرب) . وكان يُسْأل عن القرآن فينشد الشعر. (40) وعنايته مذكورة في غير ما كتاب من كتب الأدب. وتلك طريقة جديدة لم يسبق إليها. وقد نَسَب له ابن النديم كتابًا في التفسير. (41) وروى الطبري في تفسيره أغلب ما قاله ابن عباس في تفسير القرآن.

كم أورد السيوطي كثيرًا من ذلك في كتابه (الاتقان في علوم القرآن) . (42)

وتفسير ابن عباس المروي بالأسانيد الراجعة إلى تلاميذه المباشرين، قد جُمع في مجموعات منذ عهد مُبَكِّر؛ ومن أوثق تلك المجموعات، المجموعة التي روى محصولَها عن ابن عباس عليُّ بن أبي طلحة الهاشمي، يقول فيها أحمد بن حنبل:

"إنَّ في مصر تفسيرًا عن ابن عباس رواه عليُّ بن أبي طلحة، وليس بكثير أنْ يُرْحَل إلى مصر من أجله". (43)

ويُروى أنَّ نافع بن الأزرق (ت 65ه‍) ، أحد رؤوس الخوارج، كان يأتي ابن عباس ويسأله عن أشياء من القرآن الكريم، ويطلب منه مصداقه من كلام العرب، حتى بلغت تلك الأسئلة حوالي مائتين وخمسين سؤالًا، وقد أجاب عنها ابن عباس، مؤيدًا ما يذهب إليه بأشعار العرب. (44)

ومن ذلك تفسيره قوله تعالى (فاذا هُمْ بالسّاهِرَةِ) . (45) ،، قال بالأرض، ألم تسمع قول أمية بن أبي الصلت الثقفي:

فذاكَ جزاءُ ما عَملُوا قَديْمًا وَكُلّْ بَعْدَ ذلِكُمُ يَدُومُ

وَفِيْهَا لَحْم سَاهِرةٍ وبَحْرٍ وما فاهوا به لَهُمُ مُقِيْمُ (46)

وهكذا يمضي نافع بن الأزرق يسأل وابن عباس يجيب (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت